تعارفا في إحدى المؤتمرات ، كان شاباً ذكياً لماحاً ،واسع الثقافة هادئ الطباع، وكانت فتاة حماسية ومندفعة نحو الحياة، قررا البقاء على إتصال كأي صديقين تجمعهما صدفة أنيقة على وعد بأن يحدث أحدهما الآخر عن ثقافته وتقاليده وبلده
كان هو من أشد المعجبين بصلاح جاهين ورباعياته وبالأبنودي وقصائده فأخذ يغدق عليها "مغنى" و "حضارة مصرية" و "حكاوي بلد" لتغدق عليه هي الأخرى بترويدات كركية وقصائد من توقيع عرار وصور لآثار جرش، ودون أن يدري كلاهما قفزت صداقتهما المهذبة عن أسوار الحضارات وتسلل إلى النفس حب عميق كان أقوى من الحدود و جوازات السفر
تقدم لخطبتها فجن جنون الأسرة وكأنها خرجت عن الملة ،حاولت الدفاع عن موقفها فواجهت والدها قائلة: ألست من أشد المؤمنين بوحدتنا؟؟؟
- أنا مؤمن بأن نتبادل القطن والحنطة لا أن أعطيهم إبنتي عربون قومية مني ولست نبياً كإبراهيم!!!!
- ومن قال لك أني أضحية ؟؟ أولست ستعطيني لرجل له كرامته وشخصيته؟؟
- وكأنك لا تدركين أيتها القومية العظيمة حجم المعاناة
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ